أخبار عامةالصحة و الحياة

داء صامت يتفاقم بعد الأربعين

حذّرت طبيبة أخصائية في الأمراض المزمنة من تسجيل ارتفاع ملحوظ في عدد التونسيين المعرّضين للإصابة بأحد الأمراض الشائعة والخطيرة بعد تجاوز سن الأربعين، مؤكدة أن نمط الحياة والعادات اليومية يلعبان دورًا أساسيًا في تطور هذا الداء وانتشاره بصمت داخل المجتمع.

داء صامت يتفاقم بعد الأربعين

وأوضحت الأخصائية أن هذا المرض يُعد من أكثر الأمراض انتشارًا عالميًا، وغالبًا ما يتطور دون أعراض واضحة في مراحله الأولى، ما يجعله يُكتشف في مراحل متقدمة لدى عدد كبير من المرضى. وأضافت أن الدراسات الطبية تشير إلى أن نسبة الإصابة ترتفع بشكل ملحوظ بعد سن الأربعين، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من قلة النشاط البدني أو يعتمدون على نظام غذائي غير متوازن.

العلامات المرضية الأولى

وبيّنت الطبيبة أن من بين العلامات التي يجب الانتباه إليها:

  • الشعور بالتعب المستمر دون سبب واضح
  • تقلبات في الوزن أو زيادة غير مبررة
  • الصداع المتكرر أو الدوخة
  • اضطرابات في النوم أو التركيز
  • الإحساس بالعطش أو الجوع بشكل غير معتاد

وأكدت أن تجاهل هذه الأعراض قد يؤدي إلى مضاعفات صحية على المدى المتوسط والبعيد، مما يجعل التشخيص المبكر عنصرًا أساسيًا في الوقاية.

عوامل الخطر الأكثر شيوعًا

وأشارت الأخصائية إلى أن عدة عوامل تساهم في زيادة احتمالات الإصابة، من أبرزها:

  • التقدم في العمر
  • التاريخ العائلي المرضي
  • قلة الحركة والنشاط البدني
  • الاعتماد على الأطعمة الغنية بالدهون والسكريات
  • الضغط النفسي والتوتر المستمر

وأضافت أن نمط الحياة العصري، خاصة في المدن، ساهم في تفاقم هذه العوامل وجعل المرض أكثر شيوعًا بين فئات عمرية أصغر من السابق.

طرق وقائية فعّالة

وفي هذا السياق، شددت الطبيبة على أن الوقاية ممكنة وفعّالة، داعية إلى اعتماد مجموعة من الإجراءات البسيطة لكنها مؤثرة، من بينها:

  • ممارسة نشاط بدني منتظم لا يقل عن 30 دقيقة يوميًا
  • اعتماد نظام غذائي متوازن غني بالخضروات والفواكه
  • التقليل من استهلاك السكريات والدهون المشبعة
  • إجراء فحوصات طبية دورية بعد سن الأربعين
  • التحكم في التوتر والحرص على الراحة النفسية

وأكدت أن الوعي الصحي والمتابعة الطبية المنتظمة يمكن أن يقللا بشكل كبير من مخاطر الإصابة أو يسهما في التحكم في المرض في حال اكتشافه مبكرًا.

رسالة توعوية للمجتمع

وختمت الأخصائية حديثها بالتأكيد على أن الوقاية مسؤولية جماعية، داعية إلى تعزيز الثقافة الصحية داخل الأسرة والمؤسسات، معتبرة أن التوعية المبكرة تمثل خط الدفاع الأول لحماية الأفراد من الأمراض المزمنة وتحسين جودة الحياة بعد الأربعين.

ويأتي هذا التحذير ليعيد تسليط الضوء على أهمية الاهتمام بالصحة الوقائية، خاصة في مرحلة عمرية تُعد مفصلية في حياة الإنسان، حيث يمكن للاختيارات اليومية أن تصنع فرقًا حقيقيًا على المدى الطويل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
belhaq-online