اتحاد الشغل يحسم ملف نور الدين الطبوبي

احتضنت مدينة صفاقس أشغال المؤتمر الجهوي الثامن والعشرين للاتحاد الجهوي للشغل، بحضور نقابي واسع وأجواء اتسمت بالحماس وكثافة النقاشات، وذلك بإشراف الأمين العام المساعد للاتحاد العام التونسي للشغل، صلاح الدين السالمي، الذي واكب مختلف محطات المؤتمر وتفاعل مع مجريات الأشغال.
وفي تصريح له على هامش المؤتمر، أكد صلاح الدين السالمي أن “المرحلة الراهنة تفرض على المنظمة الشغيلة مزيدًا من التماسك والوحدة لمواجهة التحديات الاجتماعية والاقتصادية التي تمر بها البلاد”، مشددًا على أن الاتحاد سيواصل الدفاع عن الحقوق المشروعة للعمال والموظفين في إطار الحوار الاجتماعي والمسؤولية الوطنية.
من جهته، أفاد الكاتب العام للاتحاد الجهوي للشغل بصفاقس أن هذا المؤتمر “يُمثل محطة تنظيمية مهمة لتقييم الأداء النقابي خلال الفترة الماضية، وضبط أولويات المرحلة القادمة، خاصة في ما يتعلق بتحسين ظروف العمل، والحفاظ على القدرة الشرائية، والدفاع عن المؤسسات العمومية”.
وأضاف المتحدث أن النقاشات التي شهدها المؤتمر عكست انشغال القواعد النقابية بالأوضاع الاقتصادية والاجتماعية الراهنة، مؤكّدًا أن مخرجات المؤتمر ستُترجم إلى برامج عمل واضحة تخدم مصالح الشغالين وتعزز الدور التاريخي للاتحاد في المشهد الوطني.
ويُذكر أن المؤتمر الجهوي تضمن مداخلات عديدة تناولت الوضع العام بالجهة، إلى جانب استعراض التقارير الأدبية والمالية، وانتخاب هياكل نقابية جديدة، في إطار احترام القوانين الداخلية للمنظمة وترسيخ مبادئ الديمقراطية النقابية.
وفي السياق ذاته، أفاد مصدر نقابي، فضل عدم الإفصاح عن هويته نظرا لحساسية الوضع داخل الاتحاد، بأن نور الدين الطبوبي توصّل إلى قناعة مفادها صعوبة رأب الصدع بين الطرفين المتنازعين داخل المنظمة، وهو ما دفعه إلى اختيار الابتعاد، رغم دقة الظرف وحساسية التوقيت، خاصة وأن القرار جاء قبل أيام قليلة فقط من موعد كان مقررا لإضراب عام. وأضاف المصدر أن هذه الخطوة تعكس حجم التعقيدات الداخلية التي باتت تعيشها المنظمة في مرحلة مفصلية من تاريخها.



