الصحة و الحياة

علماء يكتشفون بروتينًا قد يسمح للإنسان بالعيش مئات السنين ويمنع الإصابة بالسرطان

🧬 اكتشاف علمي مذهل: بروتين قد يطيل عمر الإنسان ويمنع السرطان

تمكن العلماء من حل لغز مهم يتعلق بالحمض النووي (DNA) لدى الإنسان، في اكتشاف علمي قد يغيّر نظرتنا إلى مفهوم الشيخوخة وطول العمر، ويفتح الباب أمام جيل جديد من العلاجات الجينية والتأمين الصحي الوقائي.

🔬 سرّ الحوت الأطول عمرًا في العالم

بحسب تقرير نشرته جريدة ديلي إكسبرس البريطانية، فقد تمكن فريق من الباحثين في جامعة روتشستر الأمريكية من تحديد سر قدرة الحوت ذو الرأس المقوس على العيش لأكثر من 200 عام دون الإصابة بالسرطان.
ويكمن السر في بروتين فريد يُعرف باسم CIRBP، وهو اختصار لـ Cold-Inducible RNA-Binding Protein، أي “بروتين ربط الحمض النووي الريبي القابل للتحريض بالبرودة”.

🧠 كيف يعمل هذا البروتين؟

يساعد بروتين CIRBP على إعادة بناء الحمض النووي التالف ومنع تراكم الطفرات الجينية التي تسبب السرطان أو الشيخوخة المبكرة.
وعندما أضاف العلماء هذا البروتين إلى الخلايا البشرية، لاحظوا أنها بدأت في إصلاح نفسها بدقة أكبر، كما أدى إدخاله إلى ذباب الفاكهة إلى إطالة أعمارها بشكل ملحوظ.

⚕️ تطبيقات طبية وتأمينية محتملة

تقول البروفيسورة فيرا جوربونوفا، التي قادت الدراسة، إن “هذا البحث يُظهر أنه من الممكن نظريًا أن يعيش الإنسان أطول من متوسط عمره الحالي”، مشيرةً إلى أن تعزيز هذا البروتين في جسم الإنسان قد يكون خطوة ثورية في مجال الطب الوقائي والتأمين الصحي طويل الأمد.

من جانب آخر، يرى خبراء القانون الصحي أن تطوير مثل هذه البروتينات يطرح أسئلة جديدة تتعلق بـ المسؤولية القانونية وحقوق المرضى في الأبحاث الجينية، إضافة إلى إمكانية تسجيلها ضمن براءات اختراع طبية تؤثر على كلفة العلاج والتأمين.

❄️ البرودة.. مفتاح طول العمر؟

تشير الدراسة إلى أن انخفاض درجات الحرارة يساعد على زيادة نشاط بروتين CIRBP.
واقترحت غوربونوفا أن التعرض المعتدل للبرودة — مثل الاستحمام بالماء البارد أو قضاء فترات قصيرة في درجات حرارة منخفضة — قد يعزز من نشاط هذا البروتين في الجسم، مما قد يُساهم في تحسين إصلاح الخلايا وتقليل مخاطر الشيخوخة.

⚖️ بين الأخلاق والبحث العلمي

ورغم الحماس الكبير لهذا الاكتشاف، يؤكد العلماء أن هذه الأفكار ما تزال نظرية وتحتاج إلى سنوات من التجارب المخبرية قبل تطبيقها على البشر.
كما يشير مختصون في المحاماة الطبية إلى ضرورة وضع إطار قانوني دولي ينظّم أبحاث الهندسة الوراثية البشرية، لضمان السلامة الصحية والأخلاقية ومنع إساءة استخدام هذه التقنيات في مجالات تجارية أو غير إنسانية.

🧩 نحو جيل جديد من الطب الجيني

يُعتبر هذا الاكتشاف خطوة مهمة نحو فهم أعمق لكيفية إصلاح الحمض النووي ومنع الطفرات المسببة للأورام، مما قد يفتح الباب أمام علاجات تستهدف إطالة عمر الإنسان بأمان دون الإضرار بالتوازن البيولوجي الطبيعي.
ويأمل العلماء أن يكون بروتين CIRBP بداية لعصر جديد من العلاج الجيني الذي يجمع بين الطب، والتكنولوجيا الحيوية، والتأمين الصحي الذكي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
belhaq-online