أخبار المشاهيرأخبار عامة

قرار قضائي عاجل في سامي الفهري في قضية كبيرة جدا

يعكس هذا التطور القضائي الأخير في ملف “كاكتوس برود” استمرار التعقيدات القانونية والمالية لواحدة من أكبر قضايا الرأي العام في تونس، والتي تداخلت فيها السياسة بالإعلام والاقتصاد على مدار أكثر من عقد.

إليك تحليل لأبرز النقاط التي تضمنها هذا المستجد القضائي:

1. تفاصيل الجلسة والتأجيل

  • الموعد الجديد: تأجيل المحاكمة إلى جلسة 26 فيفري (فبراير).
  • السبب: استجابة لطلب هيئة الدفاع لفتح باب الصلح الإداري مع الديوانة التونسية، وهي استراتيجية قانونية تهدف عادةً لتخفيف العقوبات المالية أو السجنية مقابل تسوية المستحقات بذمة المتهمين.
  • المشمولون بالملف: سامي الفهري، إلهام الصوفي الترجمان (المتصرفة القضائية السابقة)، الإعلامي معز بن غريبة، وطرف أجنبي.

2. طبيعة التهم الموجهة

تتركز القضية الحالية أمام الدائرة الجناحية السادسة مكرر (مختصة في الفساد المالي) حول مخالفات ديوانية وصرفية خطيرة، منها:

  • الفساد الصرفي: عدم التصريح بالعملات الأجنبية وإجراء “تقاصص” غير قانوني بين مقيم وغير مقيم (تحويل أموال خارج المسالك الرسمية للبنك المركزي).
  • شبهات التهريب: مسك بضاعة متأتية من جنحة التهريب وعدم مسك حسابات قانونية سليمة.

3. التسلسل الزمني للأحكام (قضية كاكتوس)

شهد الملف تذبذباً كبيراً في الأحكام القضائية، مما أثار جدلاً حول “نجاعة استرداد الأموال العمومية”:

التاريخالحكم الصادر ضد سامي الفهريالقيمة المالية (خطايا)
مارس 20218 سنوات سجناً مع النفاذ العاجل40 مليون دينار
ماي 2022تخفيف الحكم إلى عامين مع تأجيل التنفيذ16.6 مليون دينار
الوضع الحاليتواصل القضايا الجناحية المرتبطة بالديوانةلم يتم استخلاص المبالغ بالكامل بعد

4. الفجوة المالية (تقرير الاختبار العدلي)

النقطة الأكثر إثارة للجدل في الملف هي ما كشفه الاختبار العدلي حول التفاوت الضخم في الثروة:

  • رأس مال الشركة: تأسست “كاكتوس برود” بمبلغ زهيد لا يتجاوز 13 ألف دينار.
  • تضخم الثروة: قفزت ثروة سامي الفهري الشخصية إلى أكثر من 21 مليون دينار في غضون 7 سنوات فقط (2003-2010)، وهو ما استندت إليه المحكمة كقرينة على استغلال نفوذ وتجيير موارد مؤسسة التلفزة الوطنية لصالح شركة خاصة.

الخلاصة:

يبدو أن هيئة الدفاع تراهن الآن على “الصلح” كطريق أخير لإغلاق الملفات العالقة، خاصة في ظل الضغوط السياسية والقانونية الحالية لتطهير قطاع الإعلام واسترجاع الأموال المنهوبة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
belhaq-online