ريم السعيدي تتحدث عن تجربتها الصحية الأخيرة خلال الحمل

كشفت عارضة الأزياء التونسية ريم السعيدي عن مرورها بتجربة إنسانية قاسية خلال الفترة الأخيرة، بعد فقدانها جنينيها، وذلك من خلال رسالة مطوّلة شاركتها مع متابعيها عبر حسابها الرسمي على موقع إنستغرام، في خطوة اتسمت بالصدق والهدوء وكسر الصمت حول موضوع نادرًا ما يُناقش علنًا.
وأوضحت السعيدي أن غيابها عن مواقع التواصل الاجتماعي في الفترة الماضية لم يكن وليد الصدفة أو بدافع الابتعاد المؤقت، بل كان مرتبطًا بظروف شخصية صعبة كانت تأمل أن تنتهي على نحو مختلف. وأشارت إلى أنها ترددت كثيرًا قبل الحديث عمّا عاشته، مفضّلة في البداية الاحتفاظ بهذه التجربة المؤلمة داخل دائرة ضيقة من العائلة والأصدقاء المقربين. وفي رسالتها، تطرقت ريم السعيدي إلى جانب إنساني غالبًا ما يتم تجاهله، وهو الألم النفسي العميق المصاحب لفقدان الجنين. واعتبرت أن وسائل التواصل الاجتماعي تميل إلى تقديم صورة مثالية عن الحمل والأمومة، في حين يتم إغفال المعاناة التي قد تمر بها بعض النساء، سواء على المستوى الجسدي أو النفسي.
وأكدت أن قرارها بمشاركة تجربتها جاء بدافع كسر هذا الصمت، وتسليط الضوء على واقع تعيشه نساء كثيرات بعيدًا عن الأضواء. كما شددت السعيدي على أن مرور الوقت لم يكن كافيًا للتخفيف من وطأة الحزن، موضحة أن الأسابيع التي تلت الإجهاض كانت مليئة بالتعب النفسي والأسئلة الداخلية القاسية، من شعور بالذنب، ومحاولات مستمرة للبحث عن أسباب أو أخطاء محتملة، خاصة في ظل الصعوبات التي واجهتها سابقًا في تجربة الحمل.
ورغم قسوة ما مرت به، عبّرت ريم السعيدي عن سعيها لتقبّل ما حدث من منطلق إيماني، معتبرة أن هذا الفقدان قد يكون شكلًا من أشكال الحماية من معاناة أكبر، أو نتيجة أسباب صحية خارجة عن الإرادة، مؤكدة أهمية التسليم والرضا رغم الألم. وفي ختام رسالتها، وجّهت السعيدي كلمة دعم وتضامن لكل النساء اللواتي مررن بتجربة مشابهة، مشددة على أن الألم حقيقي، وأن الصمت لا يعني الضعف، بل إن الاعتراف بالمشاعر والتجارب الصعبة خطوة ضرورية للتعافي، ورسالة أمل لكل من تعيش هذه المعاناة في صمت.



