الصحة و الحياةأخبار عامة

رسميًا: إقرار مبدأ الترفيع في الأجور وجرايات التقاعد لسنوات 2026–2028


ماذا يعني القرار؟ وما انعكاساته الاقتصادية والاجتماعية؟

صدر بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية مؤخرًا ما يفيد إقرار مبدأ الترفيع في الأجور والمرتبات في القطاعين العام والخاص، إضافة إلى جرايات التقاعد، وذلك بعنوان سنوات 2026 و2027 و2028.


ويأتي هذا التوجه في إطار أحكام قانون المالية، كجزء من السياسات العمومية الرامية إلى دعم القدرة الشرائية وتحسين التوازن الاجتماعي، دون الخوض في التفاصيل التطبيقية في هذه المرحلة.

وقد أثار هذا الإعلان اهتمامًا واسعًا لدى المواطنين، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية وارتفاع كلفة المعيشة، ما جعل الكثيرين يتساءلون عن طبيعة هذا القرار، توقيته، ومدى تأثيره الفعلي على دخلهم خلال السنوات القادمة.


ما الذي تم إقراره رسميًا؟

وفق ما ورد في النص القانوني المنشور بالرائد الرسمي، فقد تم:

  • إقرار مبدأ الترفيع في أجور العاملين بالقطاع العام
  • إقرار مبدأ الترفيع في أجور العاملين بالقطاع الخاص
  • شمول جرايات التقاعد بالزيادة
  • اعتماد الفترة الممتدة بين 2026 و2028 كإطار زمني لتنفيذ هذه الزيادات

ويُعد هذا الإجراء بمثابة التزام قانوني مبدئي من الدولة، يهدف إلى إدماج الزيادات المستقبلية ضمن التخطيط المالي متوسط المدى.


ما الذي لم يُحسم بعد؟

رغم أهمية الإعلان، فإن عددًا من التفاصيل الجوهرية لم يتم ضبطها بعد، ومن بينها:

  • نسب الزيادات في الأجور
  • نسب الزيادات في جرايات التقاعد
  • تواريخ الصرف الفعلية
  • آليات التطبيق التفصيلية بين القطاعات المختلفة

ومن المنتظر أن يتم توضيح هذه الجوانب لاحقًا عبر أوامر حكومية أو اتفاقات اجتماعية، بالتشاور مع المنظمات المهنية والنقابية، وبما يتماشى مع الإمكانيات المالية للدولة.


الإطار القانوني للقرار

يندرج هذا التوجه ضمن أحكام قانون المالية، الذي خوّل للحكومة صلاحية ضبط التفاصيل التطبيقية المتعلقة بالزيادات في الأجور والمرتبات وجرايات التقاعد.

ويُعتبر هذا الأسلوب معمولًا به في التشريع المالي، حيث يتم:

  • تحديد المبدأ العام في قانون المالية
  • تأجيل التفاصيل التنفيذية إلى أوامر لاحقة
  • ربط التطبيق بالوضعية الاقتصادية والمالية

هذا الإطار يوفّر مرونة للدولة في إدارة التوازنات المالية، مع الحفاظ على الالتزام القانوني تجاه الفئات المعنية.


ماذا يعني هذا القرار للموظفين والعمال؟

من الناحية العملية، لا يعني هذا القرار:

  • زيادة فورية في الأجور
  • أو تحسنًا مباشرًا في الدخل الحالي

بل يعني أن:

  • الدولة ملتزمة مبدئيًا بالترفيع في الأجور خلال السنوات القادمة
  • الزيادات ستكون مبرمجة ضمن الميزانيات المستقبلية
  • التطبيق سيكون تدريجيًا ومشروطًا بالقدرة المالية

ويبقى الأثر الحقيقي مرهونًا بنسبة الزيادة مقارنة بمعدلات التضخم وارتفاع الأسعار.


المتقاعدون: شمول جرايات التقاعد بالزيادة

من أبرز النقاط الإيجابية في هذا القرار هو إدراج جرايات التقاعد ضمن الترفيع، وهو ما يعكس توجهًا نحو حماية الفئات ذات الدخل الثابت.

ويُنتظر أن يشمل هذا الإجراء:

  • متقاعدي القطاع العام
  • متقاعدي القطاع الخاص
  • منظومات التأمين الاجتماعي المختلفة

غير أن تفاصيل الصرف ونسب الزيادة ستبقى مرتبطة بإصلاحات منظومة التقاعد والتوازنات المالية للصناديق الاجتماعية.


قراءة اقتصادية: هل تكفي الزيادات المنتظرة؟

يرى عدد من الخبراء الاقتصاديين أن إقرار مبدأ الترفيع خطوة إيجابية من حيث الرسالة الاجتماعية، لكنها لا تكفي بمفردها إذا لم تُرفق بـ:

  • التحكم في التضخم
  • تحسين الإنتاجية
  • دعم الاستثمار
  • إصلاح منظومة الدعم والتأمين الاجتماعي

فالزيادة في الأجور، إذا لم تتزامن مع نمو اقتصادي فعلي، قد تفقد جزءًا من أثرها الحقيقي على القدرة الشرائية.


البعد الاجتماعي والسياسي للقرار

يحمل هذا التوجه بعدًا اجتماعيًا واضحًا، خاصة في ظل:

  • تآكل القدرة الشرائية
  • ارتفاع أسعار المواد الأساسية
  • تزايد المطالب الاجتماعية

كما يُنظر إليه كإشارة تهدئة اجتماعية، تهدف إلى طمأنة الموظفين والمتقاعدين، مع الحفاظ على استقرار المالية العمومية.


إقرار مبدأ الترفيع في الأجور وجرايات التقاعد لسنوات 2026–2028 يُعد خطوة مهمة على المستوى التشريعي، لكنه يظل التزامًا مبدئيًا ينتظر التفعيل عبر قرارات تنفيذية لاحقة.

ويبقى السؤال الأهم مطروحًا:
هل ستكون الزيادات المنتظرة قادرة على تحسين مستوى العيش فعليًا؟
الإجابة ستتضح مع صدور الأوامر الحكومية وتحديد النسب والتواريخ خلال الفترة القادمة.

#تونس #أجور #جرايات #المتقاعدين #القطاع_العام #القطاع_الخاص #اقتصاد_تونس #أخبار_تونس”

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
belhaq-online