رضيع ينجو من خطر صحي خطير

شهد حي الزهور الرابع بالعاصمة تونس حادثة إنسانية مؤلمة كادت أن تنتهي بفاجعة، بعدما تم نقل رضيع لا يتجاوز عمره السنتين إلى أحد المستشفيات في حالة صحية حرجة، إثر ابتلاعه مادة محظورة وُجدت داخل المنزل.
وبحسب المعطيات الأولية، فإن الطفل عثر على المادة أثناء غياب الرقابة المباشرة، حيث تُرك تحت رعاية أحد أفراد العائلة. وقد تم نقله على وجه السرعة إلى المستشفى بعد ظهور أعراض صحية خطيرة استوجبت تدخلاً طبياً عاجلاً.
ومع إعلام الإطار الطبي للوحدات الأمنية بالواقعة، باشرت الفرقة المختصة في حماية المرأة والطفل أبحاثها، وأسفرت التحريات عن إيقاف والد الرضيع وقريبته، وذلك في إطار التحقيق في ملابسات الحادثة والمسؤوليات المحتملة.
وأظهرت الأبحاث أن المادة التي ابتلعها الرضيع كانت محفوظة داخل المنزل في ظروف غير آمنة، ما سمح للطفل بالوصول إليها ظنًا منه أنها مادة غذائية، وهو ما يعكس خطورة الإهمال وغياب شروط السلامة داخل الفضاء العائلي.
وبناءً على نتائج التحقيق الأولية، أذنت النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية تونس 2 بالاحتفاظ بالمعنيين بالأمر، على ذمة قضية تتعلق بـ إهمال شؤون قاصر.
من جهتها، أكدت مصادر طبية أن الرضيع خضع إلى إسعافات عاجلة شملت عملية تنظيف للمعدة، وقد تمكن الإطار الطبي وشبه الطبي من إنقاذه، لتستقر حالته الصحية لاحقًا ويتجاوز مرحلة الخطر.
وتعيد هذه الحادثة المؤلمة إلى الواجهة أهمية حماية الأطفال من كل ما قد يهدد سلامتهم داخل المنازل، وضرورة الالتزام بأقصى درجات الحذر والمسؤولية، خاصة عندما يتعلق الأمر بمواد خطيرة قد تكون في متناول الصغار دون وعي بعواقبها




